المحقق الحلي
278
شرائع الإسلام
الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف ، وكذا ( 140 ) الإبراء والطلاق والعتق ، إلا على رواية شاذة . الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة ( 141 ) . ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره . ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر ( 142 ) ، سقط خيارهما . الثالثة : إذا مات من له الخيار ، انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان . ولو جن ، قام وليه مقامه . ولو زال العذر ، لم ينقض تصرف الولي ( 143 ) . ولو كان الميت مملوكا مأذونا . ثبت الخيار لمولاه ( 144 ) . الرابعة : المبيع يملك بالعقد . وقيل : به ، وبانقضاء الخيار ( 145 ) ، والأول أظهر . فلو تجدد له نماء كان للمشتري . ولو فسخ العقد ، رجع على البائع بالثمن ، ولم يرجع البائع بالنماء ( 146 ) . الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه ، ( 147 ) فهو من مال البائع . وإن تلف بعد قبضه ، وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري . وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط ، وكان الخيار للبائع ، فالتلف من المشتري . وإن كان الخيار للمشتري ، فالتلف من البائع ( 148 ) . فرعان :
--> ( 140 ) أي : لا يجزي في هذه الثلاثة من الإيقاعات ، لأنها ليست عقودا ، إذ لا تحتاج في تحققها إلى القبول ، بل يكفي فيها الإيجاب ( والابراء ) هو أن يطلب زيد من عمرو مثلا مئة دينار ، فيقول زيد ( أبرئت ذمة عمرو من مائة دينار ) فيسقط الدين عن عمرو . ( 141 ) ( خيار الشرط ) فلو اشترى شيئا بشرط أن يرده خلال أسبوع إذا شاء ، فلو تصرف في ذلك الشئ ، بأن كان بساطا ففرشه تحته ، أو ثوبا ففصله ولبسه ، أو إناءا فأكل فيه فلا يجوز له فسخ العقد ورده ( خيار الثلاثة ) : أي الحيوان ، فلو اشترى دابة ، وركبها سقط خياره . ( 142 ) أي : أذن أحدهما لشخص في التصرف في ما انتقل إليه ، وتصرف الآخر فيما انتقل إليه . ( 143 ) ( قام وليه ) أي : كان للولي حق الخيار ولابة ( ولو زال العذر ) أي : أفاق المجنون ( لم ) يحق له أن يرد تصرف الولي ، فلو كان وليه رد المبيع ، لم يجز للمجنون بعد الإفاقة أن يعترض على الولي . ( 144 ) ( مأذونا ) أي : كان قد أذن مولاه بأن ، يتجر ، واتجر المملوك ، وجعل لنفسه الخيار ومات قبل إتمام مدة الخيار لمولاه . ( 145 ) ( به ) أي : بالعقد مع تمام مدة الخيار . ( 146 ) فلو اشترى زيد دجاجة ، وباضت الدجاجة في اليوم الثاني ، ثم فسخ البيع ، رد الدجاجة دون البيضة ، وأخذ من البائع ثمن الدجاجة . ( 147 ) أي : قبل قبض المشتري له . ( 148 ) ( من غير تفريط ) أي : من غير تعمد من المشتري ، كما لو تلف بآفة سماوية ( وكان الخيار للبائع ) كما لو باعه كتابا على أن يكون الخيار للبائع أسبوعا ، فتلف الكتاب عند المشتري من غير تقصيره في أثناء الأسبوع ( وإن كان الخيار للمشتري ) كما لو تلف الحيوان في الثلاثة الأيام على المشهور .